مكي بن حموش
7508
الهداية إلى بلوغ النهاية
قال علقمة : « 1 » : هو الرجل تصيبه « 2 » [ المصيبة ] « 3 » فيعلم أنها من قبل اللّه فيسلم لها ويرضى عن اللّه ، فذلك قوله تعالى : وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ « 4 » ، أي : ومن يصدق باللّه وبتوحيده « 5 » يهد قلبه إلى الإيمان ويوفّقه إلى الطريق « 6 » المستقيم ، فيعلم « 7 » أنه لا تصيبه إلا بإذن اللّه فيسلم لأمر ( اللّه ) « 8 » ويرضى بقضائه « 9 » . قال ابن عباس : يهدي « 10 » قلبه لليقين فيعلم أن كلّا من عند اللّه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه « 11 » .
--> ( 1 ) هو علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي الهمذاني أبو شبل ، تابعي ، كان فقيه العراق يشبه ابن مسعود في هديه وسمته وفضله . ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وروى الحديث عن الصحابة ، ورواه عنه كثيرون ، وشهد صفين ، وغزا خراسان . ( ت 62 ه ) . انظر : تهذيب الأسماء : 1 / 342 وتذكرة الحفاظ : 3 / 48 وتهذيب التهذيب : 7 / 276 - 278 وطبقات الحفاظ : 12 . ( 2 ) ث : تصيبه . ( 3 ) م ، ث : مصيبة . ( 4 ) انظر : جامع البيان 28 / 123 . ورواه البخاري في كتاب التفسير ، انظر : الفتح 8 / 652 . وانظر : أيضا تفسير ابن كثير : 4 / 401 والدر 8 / 183 - 184 . وفيه أنه قول ابن مسعود أيضا . وحكاه الماوردي في تفسيره : 4 / 274 بمعناه عن بشر . ( 5 ) أ ، ث : وتوحيده . ( 6 ) ث : طريق . ( 7 ) ث : فتعلم . ( 8 ) ساقط من ث . ( 9 ) ث : بقضاء . ( 10 ) أ ، ث : يهد . ( 11 ) انظر : جامع البيان : 28 / 123 وتفسير ابن كثير : 4 / 400 والدر 8 / 184 .